GuidePedia Your SEO optimized title
الرئيسية » , » على خطى ماركو بولو بين سحر الشرق والحقيقة التاريخية

على خطى ماركو بولو بين سحر الشرق والحقيقة التاريخية

على خطى ماركو بولو  بين سحر الشرق والحقيقة التاريخية 
د.لويس عوض 

ماركو بولو  1254-1325
لعل ماركو بولو كان أشهر رحالة أوربي قبل كريستوفر كولمبوس (1451-1056) في بدايات أوربا الحديثة، فهو من أسبق الرواد الذين عبروا آسيا الوسطى واستقروا في الصين. وقد ترك لنا تجربته مدونة. أملاها في سجنه بميناء جنوا بعد عودته من أسفاره على رفيق سجنه روستكان فألهبت خيال الأوروبيين وحفزتهم إلى ارتياد أقطار العالم المجهولة شرقا وغربا، وقد كانت يومئذ ثلاثة أرباع العالم.
  وفي العالم القديم لم يكن سكان البحر المتوسط يجهلون تماما وجود الصين، فهناك وثائق صينية ويونانية ولاتينية تدل على وجود علاقات تجارية طفيفة بين بعض دول البحر المتوسط والصين. ومع ذلك فأقدم هذه النصوص لا يتجاوز القرن الأول ق.م,
  وفي (( جغرافية )) استرابو (85 ق.م. – 25 ميلادية) أن أول من جاء إلى البحر المتوسط بأخبار الصين كان الضابط نياركوس وهو أحد قواد الاسكندر الأكبر، وقد سار بجنوده من الخليج الفارسي إلى مصب نهر السند في القرن الرابع ق.م. وكان اليونان يعرفون الصينين باسم ((الصير)) غالبا من اسم ((الحرير)) باللغات القديمة، وهو ((سيريكوم))، أو ربما كان اسم الحرير على اسم ((الصير)).

   وجغرافيو مدرسة الإسكندرية في القرنين الأول والثاني للميلاد يحدثوننا عن نشاط التجار المصريين القوي في العصرين البطلمي والروماني بين موانئ البحر المتوسط والنوبة والبحر الأحمر والهند وسيلان. ففي كل صيف كان يخرج من مصر أسطول تجاري قوامه نحو مائة سفينة قاصدا المحيط الهندي ثم يعود مع الرياح العكسية في ديسمبر – يناير. وقد وصل الملاحون المصريون الى الهند الصينية في القرن الأول الميلادي وعند عودتهم نقلوا أخبار الصينيين إلى علماء الإسكندرية وكانوا يسمونهم أهل ((الصين)) أو ((الصينا)) .. ومعنى هذا أن المصريين نقلوا إلى الرومان أخبار أمتين هما ((الصير)) الذين كانوا يزودون الرومان ((بالسيريكوم)) أي الحرير، و((الصين)) الذين لا يمكن بلوغهم إلا بعد رحلة طويلة وراء المحيط الهندي. والحقيقة أن ((الصير)) و ((الصين)) كانتا أمة واحدة.

الرحالة الشهير ماركو بولو
   وقد ورد ذكر حرير ((الصير)) في بلينيوس الأكبر (23-79م)، وفي ديو كاسيوس (155-225م)، كما حدثنا الرحالة المؤرخ الجغرافي باوسانياس (ق 2 للميلاد) عن ذلك وعن دودة القز. وبالمثل ورد ذكر ((الصير)) في الشعر اللاتيني عند هوراس (65-_ ق.م) وفرجيل (70-19 ق.م)، على انهم قوم ناءون غريبو الأطوار والعادات.
   وكانت أساطير الرومان تقول أن الصينيين لا يعرفون الحرب ولا السلاح وان الفرد منهم يعمر مائتي عام. وفي بليني الأكبر أن روما كانت تستورد من الصين الحرير والمصنوعات الحديدية والفراء – أما الوثائق الصينية فتقول ان الصين كانت تستورد من البحر المتوسط الزجاج والألوان والصوف والكتان والمعادن والرصاص والأحجار الكريمة. وقد جاء في تاريخ الرومان أن ((الحرير الذي كان قديما الامتياز الخاص بالنبلاء، أصبح كل الناس يلبسونه في أيامنا هذه)). وكان هذا يستنزف ذهب الإمبراطورية، فحاول أباطرة روما الحد من استيراده بإصدار المراسيم ولكن دون جدوى.

   كان طريق التجارة بين الإمبراطورية الرومانية والصين يمر بالعراق وفارس وباكتريا وقشغر، وهو نفس الطريق الذي سلكه ماركو بولو. وكثيرا ما كان التجار الرومان يشترون منتجات الصين من الهنود في طريق الملاحة أو من الفرس في طريق القوافل، مما ثمن المنتجات الصينية في روما مائة ضعف عن ثمنها الأصلي في الصين. ولما أقفل الفرس طريق التجارة مع الشرق في النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي أيام الدولة الساسانية قيل ان رطل الحرير بلغ ثمنه في روما رطلا من الذهب.
     وأول مرة نسمع فيها عن بعثة دبلوماسية بين روما والصين، كانت عام 166 ميلادية عندما أرسل امبراطور روما الفيلسوف مارك أوريليوس (121-180م) ، وهو من أسرة الانطونيين، سفيرا إلى تونطين يحمل هدية منه إلى امبراطور الصين مكونة من العاج وقرن الخرتيت وظهر السلحفاة، وهي هدية هندية لا رومانية.   والوثائق الصينية تتحدث عن ((أندون)) امبراطور روما. ويظن البعض أن هذه البعثة لم تتجاوز أن تكون زيارة مجموعة من التجار المصريين أو السوريين للصين – وفي 226 م زار الصين تاجر سوري عن طريق الهند الصينية، ولكن الطريق البري، كان هو الطريق الأكثر أهمية.
   غير أنه ابتداء من القرن الثالث والقرن الرابع سد الفرس طريق القوافل بين البحر المتوسط والصين ثم تلاهم العرب في القرن السابع فقلت القوافل وقلت السفن الساعية بين العالم اليوناني الروماني والصين. كما أن أوربا الاقطاعية كانت فقيرة قليلة الاحتياج إلى صادرات الشرق .. فذبلت التجارة بينهما. وفي القرنين الخامس والسادس نقلت بيزنطة زراعة شجر التوت وأنشأت مصانع الحرير وأخذت تصدر الحرير إلى روما. وقد انتهى الانحطاط الثقافي وعزلة أوروبا الاقطاعية، بأن نسى الأوربيون درجة درجة وجود الصين.
   وبتشقق الإمبراطورية العربية بدأت أوربا من جديد تحاول أن تخرج من عزلتها عن طريق الحروب الصليبية لاستعمار الشرق الأدنى، وفي الوقت نفسه ظهرت فيها ارهاصات الاهتمام من جديد بالشرق الأقصى. وكانت الطلائع في هذا ماركو بولو وأسرته، وهم من أهل البندقية التي كانت أقوى دويلة بحرية في البحر المتوسط ولا منافس لها الا دويلة جنوا.
  وفي الحروب الصليبية اكتشف الأوروبيون أن الشرق كان أرقى بكثير من الغرب. تدفق أمراء الاقطاع على سورية وفلسطين ومصر وبيزنطة لنهب ما يحتلونه من بلاد. فكانوا يغتصبون القصور بما فيها من تحف ثمينة وبدا لهم الشرق كأرض سحرية ونشأت بينهم أسطورة ((كنوز الشرق)) وتجاهلوا أن السواد الأعظم من أهل المشرق كانوا يعيشون في فقر مدقع بسبب جبروت حكامهم. كان تجار أوروبا وفرسان العالم المسيحي قد الفوا مقاعدهم العادية الخشنة المصنوعة من خشب الأرو أو البلوط في قلاعهم فرأوا لأول مرة ارائك أمراء المسلمين والمغول وفرسانهم وتجارهم مكسوة بالوسائد والسجاجيد متعددة الألوان، ورأوا الخناجر والسيوف المطعمة قبضاتها بالأحجار الكريمة. وكان ماركو بولو ابن عصره فكان من الغارقين في الافتتان بالشرق وكنوزه.
  وفي فترة الحروب الصليبية تسللت إلى أوروبا بضائع الشرق الأدنى ورقيقه وألفاظه العربية واليونانية، بل وتأثرت عادات الفرسان الفرنسيين والايطاليين وملابسهم بعادات الشرقيين وملابسهم. ولطول إقامة ماركو بولو وأسرته في القسطنطينية وشبه جزيرة القرم تحولوا إلى شرقيين.
   وكان المستفيد الأول من الحروب الصليبية المدن التجارية الإيطالية، ولا سيما موانئ البندقية وجنوا وبيزا، فقد كانت هذه المدن والموانئ تمد الصليبيين بالسفن والسلاح والغذاء، ومقابل هذا كانت تحصل على القسم الأكبر من الغنائم. وبعد الحملة الصليبية الثالثة حصلت جنوا وحدها على جزء من القدس وعلى انطاكية واللاذقية وعلى ثلث بيروت وقيصرية وعكا. وبعد ذلك استولى أهل جنوا على فافا جوستا عاصمة قبرص، وعلى طرابلس في سورية، وعلى بعض جزر اليونان مثل خيوس وصاموس، الخ.. وأسسوا في القرم مستعمرة خاصة بهم كانت بمثابة محطة لهم للتجارة مع فارس في آسيا الوسطى.
   وفي الحملات الثلاث الأولى استولت جنوا والبندقية على صور وصيدا، وانتهت المنافسة بينهما بحرب دامية للسيطرة على البحار وعلى طرق التجارة وعلى المستعمرات في بر الشام. وكانت أمالفى أول ضحية لهذه الصراعات. ففي القرن 12 حطمتها بيزا وحطمت كل أسطولها. ثم حطموا جنوا أسطول بيزا عام 1284 واستولت جنوا منها على 33 سفينة وأسرت 10000 محارب وفي 1290 تعاونت جنوا وفلورنسا على تحطيم ميناء بيزا وأغلقتا بالصخور مصب نهر الأرنو.
   وبدا الصراع الرهيب بين البندقية وجنوا للسيطرة على البحر المتوسط وطرق التجارة مع الشرق. فكان أهلهما يتقاتلون في البحر والبر وفي أسواق التجارة وفي مدن الشرق بلا رحمة ويحرق بعضهم سفن البعض الآخر ومصانعه. وكانوا أحيانا ستأجرون المرتزقة لذلك وأحيانا يتنافسون في استرضاء عرش بيزنطة ويستغلون الخلافات بين أمراء الصليبيين.
   وقد كانت النقطة الحاسمة بين البندقية وجنوا هي الحملة الصليبية الرابعة عام 1204. فقد سارت الحملة الصليبية الرابعة بناء على نصيحة البندقية وبسند من أسطولها إلى بيزنطة بدلا من قتال بلاد المسلمين، واستولت على القسطنطينية ودمرتها وأنشأت فيها امبراطورية لاتينية ونهبت من كنوزها غنائم بغير حصر من الذهب والفضة والأحجار الكريمة والجواهر النفيسة والحرير والفراء والطنافس. واستولى أهل البندقية بالاتفاق السابق على نصف الغنائم وعلى كثير من الامتيازات: استولوا بعد الحملة الرابعة على أهم جزر الأرخبيل وعلى شواطئ بحر مرمرة وعلى كريت وعلى جزر أيونيا وعلى ساحل دالماسيا (في يوجوسلافيا الحالية)، وعلى الأحياء التجارية في القسطنطينية وغيرها من مدن بيزنطة . وأقاموا المصانع على سواحل بحر آزوف، وبهذا استولت البندقية على ثلاثة أثمان الأراضي التي استولى عليها الصليبيون وحاولت أن تحتكر الربا في هذه الإمبراطورية الرومانية الجديدة، وبلغت البندقية قمة سطوتها.
   كانت البندقية لا تزال في قمة سطوتها في 1260 حين بدأ الأخوان نيكولو وماتيو بولو رحلتهما إلى الشرق ومعهما الفتى اليافع ماركو بولو بن نيكولو بولو. وكان تجار البندقية في حماية أمراء الفرنجة اللاتين وفرسانهم. وكان أهل جنوا يستعدون للثأر بجولة ثانية، فتعاونوا مع الأمراء والفرسان اليونان في دويلات آسيا الصغرى من بقايا امبراطورية بيزنطة.
   وفي 1261 كانت أسرة بولو، وهم من تجار البندقية، قد وصلت إلى نهر الفولجا عندما أسقط أه جنوا الحكام اللاتين في بيزنطة، وحل أهل جنوا محل أهل البندقية في السيطرة على كل شيء من جزر البا وكورسيكا وسردينيا وغربا إلى آسيا الصغرى وشبه جزيرة القرم والبحر الأسود وبحر آزوف وبحر قزوين شرقا.
   وسواء تحت هيلمان البندقية أو جنوا لم يكن التجار الأوربيون يتجاوزون في رحلاتهم مدن نهر الفولجا وفارس وآسيا الوسطى لأن طريق الشرق الأقصى كان مسدودا بقوة المغول.
   أما في الشرق الإسلامي فقد كانت الشام مجزأة إلى امارات أو دويلات عربية صغيرة بعضها تحت حكم الصليبيين. وكان أكثر آسيا الصغرى تحت حكم الأتراك السلاجقة. وفي فارس وآسيا الوسطى تعاظمت قوة شاهات خوارزم. أما في بغداد فقد كانت الخلافة العباسية مجرد ديكور أو واجهة، والسلطة الفعلية في أيدي الأمراء والسلاطين الترك أو الكرد والوزراء الفرس. وكان الفاطميون في مصر لا يعترفون بدولة بني العباس.
   وفي المدن الكبرى مثل دمشق وحلب وبغداد والموصل وتبريز وخوارزم وبخارى وسمرقند وهراة تكونت طبقة ضخمة من الحرفيين الذين كان التجار يستغلونهم بلا رحمة مما أشاع الفتن والقلاقل في هذه المناطق. وكان كبار التجار يسيطرون على القوافل ناقة التجارة الرئيسية بين الشرق الأقصى والشرق الأوسط والشرق الأدنى. ولا سيما الأقمشة والتوابل والطيور والجلود والفراء والحرير والجواهر والرقيق. واختل الأمن بسبب القلق الاقتصادي والقلق الاجتماعي وفتن الصناع وثورات العبيد، فاختلت طرق التجارة مع الشرق الأقصى، مما جعل كبار التجار يعملون على ظهور قوة ضاربة موحدة تؤمن لهم طرق القوافل. وفي هذه الظروف قاد جنكيزخان جحافل المغول عبر آسيا وأوربا الشرقية.
خريطة توضح مسار رحلة ماركو بولو
فحتى النصف الثاني من القرن 12 كان النظام الاقتصادي في منغوليا نظاما اقطاعيا يقتسم فيه أمراء منغوليا سهوب بلادهم ومراعيها وبراريها وكانوا يسمون أنفسهم بألقاب ((النويون)) و ((البكولت)). وفي أواخر القرن 12 قاد تيموشين هذه الارستقراطية المغولية، وفي 1206 وحدها ووحد بها كل منغوليا وسمى نفسه جنكيزخان. وبين 1211 و 1216 اجتاح جنكيزخان بجيوشه الجرارة، وقوامها من الفرسان، الصين الشمالية، وفي 1217 اجتاح آسيا الوسطى وهزم محمد خان الذي أسس في خوارزم دولة قوية بين 1200 و 1220.
    وفي 1220 أحرق جنكيزخان بخارى ثم سمرقند، وفي 1221 دمر مدينة بلخ بتركستان الأفغانية واباد أهلها بعد أن كانت أكبر مركز تجاري في آسيا الوسطى، وهكذا قضى نهائيا على دولة خوارزم. وفي 1221 أيضا اجتاحت جيوش المغول شمال ايران وهزمت قوات جورجيا في تفليس. ومن شمال فارس والقوقاز احتل المغول سهوب نهر الدون بقيادة أحد أبناء جنكيزخان وهو طولاي خان، وسحق الروس حتى نهر الدنيبر. واحتلوا القرم في الجنوب وخربوا مدن القوط والبيزنطيين.
  واجتاح المغول روسيا بين 1237 و 1240 بقيادة باطاي أو باطو، وفي 1240 خربوا مدينة وفي 1241 خربوا بولندا وسيليزيا ومورافيا، وفي 1241 أيضا سقطت في أيديهم في أيديهم مدينة بيشت (بودابست)، عاصمة المجر، وزحفوا إلى بحر الأدرياتيك. ولكنهم انسحبوا بعد وفاة ابن جنكيزخان، واسمه أوجوداي، وعادوا إلى منغوليا.
   وفي 1258 دمر هولاكو حفيد جنكيزخان بغداد وقتل آخر الخلفاء العباسيين. واستمر المغول بقيادة كوبلاي خان، حفيد جنكيزخان، في غزو الصين الوسطى والصين الجنوبية، وفي 1270 صفى كوبلاي خان أمبراطورية أسرة سونج في الصين الجنوبية واستولى على التبت وبورما في زمن زيارة ملركو بولو للصين. وأصبح كوبلاي خان أول موحد للصين بعد أن ظلت قرونا طويلة تنقسم إلى شمالية وجنوبية. وقد ساعد المغول غب كل هذه الانتصارات الساحقة أن العالم من شرقهم وغربهم كان ينقسم إلى امارات أو ((دويلات)) مفتتة متحاربة وليس فيه دولة موحدة قوية.
   كانت الحروب المستمرة بين هذه الامارات تهدد باستمرار طريق القوافل بين الشرق الأقصى والشرق الأدنى فتضافر كبار التجار أولا مع محمد خان ليبني دولة عسكرية قوية في خوارزم تؤمن طريق القوافل، وقد نجح في تأمين آسيا الوسطى، ولكن يبدو أن الأمر كان بحاجة إلى قوة ضاربة أكبر من قوته لربط الصين بشرق البحر المتوسط ومن هنا نقل التجار بعد 1218 تأييدهم للمغول ومولوا جنكيزخان حتى استطاع أن يقيم أوسع امبراطورية عرفها التاريخ وربما أقصرها عمرا.
    كان جيش المغول عبارة عن حشود ضخمة من الفرسان سريعي الحركة، ينقضون بسرعة ويختفون بسرعة ويثيرون الرعب بحرق المدن والفتك بالتجمعات البشرية. وكانوا يستخدمون أسرى البلاد المفتوحة جنودا في جيوشهم ويضعونهم في الصفوف الأمامية وفي أقل من مائة عام امتدت إمبراطوريتهم من الصين الى المتوسط ومن نهر لينا إلى المحيط الهندي وشملت العراق وأرمينيا وجورجيا وإيران وأفغانستان وروسيا الموسكوفية والقرم والفولجا وسيبيريا الغربية وكازاكستان وآسيا الوسطى وتركستان الشرقية ومنغوليا وبايكل ومنشوريا والصين والتبت وبورما. وفتحت هذه الإمبراطورية طريق التجارة من المحيط الهادي حتى البحر الأبيض المتوسط.

تابعنا على شبكات التواصل

 
© جميع الحقوق محفوظة 2017 لـمكتبة طريق العلم