GuidePedia Your SEO optimized title
الرئيسية » , » حصريا ولأول مرة تحميل كتاب تاريخ جيجلي pdf لـ شارل فيرو

حصريا ولأول مرة تحميل كتاب تاريخ جيجلي pdf لـ شارل فيرو

حصريا ولأول مرة تحميل وقراءة أونلاين مجانا كتاب تاريخ جيجلي pdf


تأليف: شارل فيرو


ترجمة:عبد الحميد سرحان


الناشر:دار الخلدونية للنشر والتوزيع - الجزائر

سنة النشر:1431هـ -2010م

الطبعة الأولى

عدد الصفحات:224



 تحميل الكتاب قراءة أونلاين

من مقدمة الكتاب: ومهما يكن فإن كتاب ''تاريخ جيجل" "لشارل فيرو" يعد أقدم كتاب يخصص لجيجل. وقد أصبح المصدر الذي يستقي منه المعلومات كل من أراد التحدث عن جيجل خاصة الذين يكتبون بالفرنسية، وهو كتاب تختلط فيه الخرافة بالواقع، والأسطورة بالحقيقة والخيال بالعلم.
 وهو على ما يشتمل عليه من أحكام جاهزة ومبالغات كثيرة وافتراضات قد تجانب الصواب في بعض المواقع وفي بعض المناحي، إلا أنه يعتبر أقدم كتاب وضع عن منطقة جيجل، وبالرغم من أنه لم يذكر فيه شيئا أكثر مما ذكر عن جيجل لدى المؤرخين القدامى والرحالة العرب والرومان والإغريق. إلا أن القارئ يجد نفسه أمام عمل كتابي قد تناول هذه الناحية بنوع من التفصيل لم يسبقه إليه أحد، وبنوع من المنهجية والإنتقائية في اختيار الأحداث وترتيبها وإهمال وطمس البعض الآخر منها، موظفا في عمله هذا نصوص وأقوال من سبقوه من العرب وغيرهم كابن خلدون وغيره، مسهبا في الوصف الدقيق للتضاريس الجغرافيا للجهة، محاولا تقديم بعض التفاسير لعادات وتقاليد واخلاق السكان التي تخدم الوجود الاستيطاني للاستعمار وتبرر ادعاءاته وأفعاله واحتلاله.
ومما لا شك فيه أن فرنسا التي كانت تقود حربا من أجل احتلال بالحديد والنار كانت بالتوازي تقوم بحرب ثقافية لطمس الثقافة الجزائرية من جهة وللتمكين لثقافتها من جهة أخرى. وفي هذا السياق يمكننا أن ندخل هذا الكتاب.
محتوى الكتاب:
كلمة المترجم
1-تاريخ مدن مقاطعة قسنطينة
2-جيجل
3-نطاق جيجل
4-العصور البدائية
5-الغزو الإسلامي
6-الهيمنة التركية
7-الفتح الفرنسي
ملحق أ
ملحق ب

عن المؤلف: إن الذي يتتبع سيرة حياة مؤلف هذا الكتاب ، لوران شارل فيرو، منذ مطلع شبابه حتى وفاته وقد ناهز الستين من عمره، ويستعرض المناصب الرسمية التي تقلدها، ويلم بالآثار الفكرية التي خلفها وراءه؛ يجد نفسه أمام شخصية ذات عدة أبعاد استطاع صاحبها أن يلعب في الحياة جملة من الأدوار التي كان لكل منها مجاله الخاص وطبيعته المختلفة. ومع ذلك فقد التقت تلك الأدوار في سيرته، وانصهرت في شخصه، وتكاملت في كيانه العقلي ومسلكه العملي لتجعل منه في النهاية مستشرقا من أبرز المستشرقين في القرن الماضي. ولذا فإنه لا مفر من التعريف به هنا تعريفا وافيا، لكي يتيسر للقارئ العربي تفهم خطه الفكري منذ البداية. وهذه مسئولية ثقيلة أجدني مضظرا للاضطلاع بها لما تقتضيه من التزام بالموضوعية والتجرد، حرصا مني على أغمطه حقه أو أستهين بمكانته العلمية كمؤرخ تفرغ لدراسة حقبات طويلة من تاريخنا، وحرصا مني في نفس
الوقت على لفت نظر القارئ إلى نقاط ضعفه. فإن الأحكام التي نضظر إلى إصدارها على مؤرخ أجنبي صار اليوم في ذمة التاريخ هو نفسه لا بد أن تكون احكاما واعية متفحصة ترتفع فوق مزالق العاطفة  أو التعصب والإسفاف في التقييم. ولن يتأتى لنا ذلك بالنسبة لهذا المؤلف إلا بالوقوف على تاريخه الشخصي ، ووضعه في إطاره الزمني والإجتماعي، وأخذ مناخ عصره السياسي وثقافته وتكوينه العقلي والعاطفي وظروفه الموضوعية في الإعتبار الأول.
   يعد شارل فيرو نموذجا لذلك الطراز الخاص من المثقفين الموسوعيين الفرنسيين الذين عاصروا المراحل الأولى من احتلال فرنسا للجزائر.ومثلما سنرى، فإنه ترعرع في أوساط الجيش ودوائر الشرطة هناك، ثم لفت الأنظار مبكرا إلى شدة اهتمامه بمختلف مظاهر الحياة المغربية. حيث نجده قد رصد فنونها الشعبية، وسجل لهجاتها وتقاليدها، ودرس آثارها المعمارية الإسلامية، ووجه فوق كل ذلك اهتماما كبيرا إلى دراسة التاريخ العربي والإسلامي في منطقتنا. ثم انخرط في سلك الحياة السياسية والدبلوماسية حتى قادته مسئولياته إلى ليبيا كقنصل لبلاده فيها، حيث أقام بها فترة طويلة.
 ولد المؤلف بمدينة نيس بجنوبي فرنسا في 5 فبراير سنة 1829 في أسرة معروفة احتل بعض أفرادها مناصب مرموقة. وفي سنة 1845 قدم فيرو وهو في السادسة عشرة من عمره إلى الجزائر، فتم تعيينه في عاصمتها كموظف صغير في البداية بنظارة الداخلية، ثم لم يلبث أن ضم إلى هيئة المترجمين العسكريين في سنة 1850، حيث أصبح الترجمان الرئيسي لدوائر الشرطة في مدينة الجزائر، وبعد أربع سنوات من ذلك ألحق بخاصة الجنرال ماكماهون، الحاكم العسكري لقضاء قسنطينة آنذاك، فظل في وظيفته تلك حتى سنة 1872، ثم عين ترجمانا رسميا للحكومة الفرنسية في الجزائر لشدة إتقانه للعربية.
  وفي 5 نوفمبر سنة 1878 دخل السلك الدبلوماسي، حيث تم تعيينه قنصلا لفرنسا بطرابلس خلفا للقنصل ديلابورت الذي تقرر نقله إلى بيروت. ثم ترقى فيرو إلى درجة قنصل عام إبتداء من سنة 1881، وظل في منصبه بليبيا حتى 31 ديسمبر 1884، حيث نقل إلى مدينة طنجة بالمغرب الأقصى بدرجة وزير مفوض. وظل ممثلا لفرنسا هناك مدة أربع سنوات إلى أن توفي في طنجة نفسها في 19 ديسمبر سنة  1888.
  هذا عن سيرته ومسئولياته الرسمية التي أنيطت به ، أما عن ثقافته ودوره العلمي وشخصيته كمؤرخ مستشرق؛ فإن المرء يجد في المقالات التي نشرتها عنه بعض المجلات والدوريات الفرنسية في القرن التاسع عشر وفي بداية القرن العشرين بعض المعلومات، لكنه لا يعثر على آية إشارة عن دراسته النظامية في المدارس. ولذا فإنني أفترض أنه من ذلك الطراز من الكتاب الذين كونوا أنفسهم بأنفسهم ونسجوا خيوط ثقافتهم بعصاميتهم وإرادتهم الخاصة. وتجمع المصادر التي اعتمدت عليها على أنه كان يتمتع بثقافة واسعة وأنه كان عالما دؤوبا على البحث والتنقيب والمطالعة.
    ولقد انصبت اهتمامات شارل فيرو على كل ما يخص البلدان العربية في الشمال الإفريقي كله. وقد أهلته اهتماماته بتاريخ الجزائر ودراسة آثارها الأركيولوجية لأن يصبح رئيسا للجمعية التاريخية الجزائرية الفرنسية قبل مجيئه إلى ليبيا بعامين. وكان قبل ذلك قد نشر عدة أبحاث عن تاريخ مدينة قسنطينة وآثارها في مجلة ((الجمعية الأركيولوجية)) التي كانت تصدر في نفس المدينة. ثم اتجه إلى الدراسات الأثنولوجية وجمع التراث الشعبي الجزائري خصوصا في مجالات الشعر العامي والقصص الشعبي ذي الصبغة التاريخية. وكذلك المدائح والأوراد الدينية للطرق الصوفية، وأشعار المراثي العامية. ثم استقطب حوله نخبة من المترجمين الفرنسيين المتمرسين مثله بالعربية والبربرية لنقل تلك الحصيلة من التراث الشعبي إلى اللغة الفرنسية ونشرها في الدوريات الإستشراقية المتخصصة في ذلك الوقت، بحسب خطة مرسومة لاستكناه أسرار الشخصية الجزائرية والتعرف على سماتها وسبر أغوارها.
 أما أشهر دراساته التاريخية عن الجزائر فلعله ذلك الكتاب الذي خصصه لدراسة عشر من المدن الجزائرية، من بينها جيجل و بجاية، وعنابة ،وسطيف، وتبسة ، دراسة مونوغرافية وافية مفصلة. غير أن دراساته عن الجزائر لم تقتصر على الميادين السالفة ؛ بل نراه يخصص أبحاثا أخرى عن قبائلها ، ولهجاتها المحلية، ويضع دراسة نحوية في اللغة البربرية. كما نراه يكب على محاولة لوصف الطراز المعماري الذي يميز مساجدها وقصورها خصوصا في قضاء قسنطينة، أو يدرس بعض جوانب الحياة العثمانية في الجزائر ، ثم يضع بعد إقامته في طنجة دراسة حول العائلات الشريفية في المغرب؛ إلى غير ذلك من الاهتمامات المتفرقة التي ما يزال المستشرقون الفرنسيون يولعون بها حتى يومنا هذا.
  وقد أفرد فيرو كتابا خاصا تناول فيه عددا من شخصيات الاستشراق والمترجمين الفرنسيين الذين سبقوه إلى ميدان دراسة العالم العربي، حيث استعرضهم واحدا واحدا منذ حملة نابليون على مصر في نهاية القرن الثامن عشر حتى احتلال فرنسا للجزائر. 
 وأفاده إتقانه للغات العربية والتركية والبربرية في القدرة على الإطلاع على الكتب والوثائق والمخطوطات الإسلامية رأسا. ويبدو أنه كان يقرأ الخطوط العربية بسهولة، وخصوصا الخط المغربي التقليدي. فمكنه ذلك في آن واحد من قراءة الآثار المغربية، والمشرقية على السواء؛ بل وحتى التركية حيث أن تركيا كانت كما نعلم تستعمل الحروف العربية حتى بداية هذا القرن، إذ لم تستبدلها بالحروف اللاتينية إلا تحت تأثير مصطفى كمال أتاتورك.


 
© جميع الحقوق محفوظة 2017 لـمكتبة طريق العلم