حول الكتاب
“الفراشة الزرقاء” رواية تختزل تاريخ لبنان الاجتماعي في شكل أو بآخر، في محاولة من مؤلفها ربيع جابر إنقاذ الذاكرة من التزوير بواسطة الأدب، أليس الأدب تاريخاً فنياً؟
يستهل الكاتب روايته بالإخبار عما تتضمنه الرواية “هناك في البداية حكايات جدتي عن أخيها الصغير، وعن جوزف وجورجي بابا زواغلي، وعن معمل الحرير وصاحبه الفرنساوي بروسبر بورتاليس. حكايات سكنتني منذ أيام الطفولة لكنها لم تكن كافية كي تصنع رواية. فكان عليَ أن أنتظر، وبعد أن كتبت تسع روايات ونشرت ثلاثاُ منها، وبعد أن تركتني “س…” ومضت بعيداً، اكتشفت فجأة أنني قد وصلت إلى البداية لتوي…”. ومن هذا الاستهلال ينطلق الكاتب لتأسيس حياة النص داخل حياته المعيشة لتظل الكتابة هي الأكثر تعبيراً عن تعالقات الذاكرة الشخصية للأديب وإستنطاقها وبث إرسالياتها عبر نصوص تبدأ بـ (الجنازة) التي يحكي فيها جنازة جدته، حكايا (الثلاثة) جوزف وجورجي بابا زواغلي الذين تعلموا مع جده في مدرسة “الداودية”، وإلى حكايا أخرى استلها جابرمن ذاكرة بيروت وأزقتها وناسها… من هذه النافذة يطل ربيع جابر على تاريخ لبنان الحيَ وفق رؤيته الفنية الخاصة، ويرصد التحولات الكبيرة التي حصلت في مكان معيَن وفي زمان محدد، على المستوى المكاني والاجتماعي والتاريخي في آن معاً.
يبقى أن نشير إلى أن رواية “الفراشة الزرقاء” كانت قد صدرت الطبعة الأولى منها في أيلول (سبتمبر) 1996 تحت اسم “نور خاطر” وهذه هي الطبعة الثالثة..

مناقشة الكتاب    تحميل الكتاب    

كتب ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *