تحميل كتاب الحمير pdf لـ توفيق الحكيم

حول الكتاب
لما جاءت ثورة يولية 1952 ووضعنا فيها أملنا فى هذا التصحيح والتوجيه وجدنا أن هذا يحدث فى اطار الحكم المطلق, ومع ذلك رضينا بهذه الاشتراكية بديلا عن الديموقراطية. أي عن الحرية الليبرالية…

ولكن مع مرور الوقت اتضح لنا شيئا فشيئا أن تطبيق الاشتراكية عندنا أصبح مماثلا لتطبيق الديموقراطية, وأن ما وضعناه قبل الثورة من انحراف وزيف للديموقراطية بدأ يقابله انحراف وزيف للاشتراكية, إذ لا يمكن أن يكون التطبيق السليم للاشتراكية مؤديا إلى هذا المستوى الاجتماعى السيئ للشعب, وإلا كانت الاشتراكية نفسها مخيبة لآمال الشعوب, وإذا كانت الديموقراطية عندنا قد انحرفت إلى نوع من الانتهازية السياسية, فإن الاشتراكية عندنا قد انحرفت هى الأخرى إلى نوع من اللصوصية البيروقراطية.لهذا كتبت هذه الصورة فى كتاب “الحمير” التى قد تماثل من حيث التناول الفني الكاريكاتوري تلك الصور السابقة فى كتاب “شجرة الحكم”

ولعل أولئك الذين قد يسألون لماذا لم تظهر هذه الصور كلها من كتاب “الحمير” فى عهد سابق, أقول لهم مؤكدا أنها أرسلت بالفعل للنشر فى جريدة الاهرام فى ذلك العهد السابق أمام شهود قرئت عليهم, ولكن رئيس التحرير المسئول للأهرام وقتذاك وجد حرجا شديدا فى النشر, وحبس المسرحيتين الأولى والثانية, أي “الحمار يفكر” و”الحمار يؤلف” حبسا طويلا فى مكتبه دون أن يرى من الممكن نشرهما على الاطلاق , إذن فالوعى قد وجد, والقلم قد كتب, ولكن النشرقد منع, وهذا مالم يكن يحدث فى مصر من قبل, فلقد نشرت صور “شجرة الحكم” بما فيها من سخرية بحكام فى كراسي السلطة دون أن يجرؤ أحد منهم على منع النشر.وبعد… فما الذى يريده مثلي الآن من نشر هذا الكتاب؟ كل ما أريد هو أن يظل نبض الحياة فى أمتنا قائما بوظيفته الحيوية. ولا قيمة لحياة بدون وعي, وكما أن الوعي عندنا قبل الثورة قد جعلنا نفحص الديموقراطية لنتبين فيها مواضع الزيف, كذلك يجب علينا إذا كان نبض الحياة فينا لم يقف -أن نفحص الاشتراكية لنتبين فيها مواضع الزيف…

مناقشة الكتاب    تحميل الكتاب    

كتب ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *