حول الكتاب
“رحلة حنظلة” عنوان ينتمي إلى حقل المسرح بامتياز، ويشكل مفتاحاً لولوج عالم سعد الله ونوس الإبداعي. وبهذا المعنى يغدو المسرح واقعاً معيشاً يمكن البناء عليه لرصد جوانب مظلمة من الواقع يقوم بإضاءتها، ولعل هذا ما يفسر المسحة الحزينة التي تَسِمُ المسرحية من أولها إلى آخرها.
في هذه المسرحية، يتناول سعد الله ونوس حياة رجل يعمل في فرقة مسرحية (كومبارس)، مولع بقراءة الكتب، ومحاولاً فهم العالم الذي يحيط به، على الرغم من حالة الفقر والمصاعب والعراقيل التي تواجه طريقه، ولكن عيون الرقيب (المخابرات) ترصده، فيتم التحقيق معه في تهمة لم يعرفها، ويسجن لمدة عام، إلا أنه يتمكن من رشوة القاضي والخروج من السجن، ليجد أن الحياة خارج السجن لا تختلف كثيراً عن داخله، ويبقى عاجزاً عن الفهم، إضافة إلى عدم القدرة على العودة إلى عمله، الأمر الذي يجعل من حياته شيئاً بلا معنى، وبهذه الشخصية يكون سعد الله ونوس قد جعل من حنظلة نسخة مطابقة عن حنظلات كثر في عالمنا العربي ما يزالون قابعون داخل وخارج أوطانهم، بانتظار بارقة أمل تخلصهم …
هذا، وقد احتوى الكتاب أيضاً على (مسرحية في فصل واحد) بعنوان “ميدوزا تحدق في الحياة” وهي أول مسرحية ينشرها عبد الله ونوس. كتبها عام 1962، ونشرتها مجلة الآداب (أيار) 1963م، وعنها يقول المؤلف: “حاولت أن أمزج فيها بين القصة والمسرحية، مستفيداً من الإمكانيات التي يتيحها القص في تصوير الجو والشخصيات، وفي حضوري كمعلق وراوٍ. لقد سميتها يومذاك “مسرحية مروية” وقلت أن المسرحية المروية لا تختلف عن المسرحية المغلقة إلا في أنها تغني الإمكانيات الوصفية والإيحائية التي يسمح بها السرد … ميدوزا: هي الأساطير اليونانية إحدى الغيلان الغورغونات وكانت مرعبة، ونظرتها تحيل من تقع عليه حجراً.”

نبذة الناشر:
حرفوش (… يقفز بخفة مواجها الجمهور…) بؤس وتعاسة… هذا هو طالع صاحبنا حنظلة. يعيش الآن في محنة، وستشتدّ عليه المحن، وتزيد.. إنه لا يعرف سبب مصائبه ولا يدرك سر محنته. إذن عليه أن يتحمل العذاب فوق العذاب، وأن يمشي طويلاً على دري الآلام. لا أحبّ الشماتة كما لا أحب الشفقة. أن يكون المرء أعمى هذا شيء، وأن يكون له عينان سليمتان ولا يبصر فهذا شيء آخر. لكن لنبدأ القصة من أولها (لهجة علنية) أول القصة في السجن.

مناقشة الكتاب    تحميل الكتاب    

كتب ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *