تحميل كتاب محاضرات في الفلسفة pdf لـ أندريه لالاند

كتاب محاضرات في الفلسفة
ولد أندريه لالاند فى سنة 1867 وتوفى عن عمر يناهز المائة سنة (في 1964) وحصل على الدكتوراه فى سنة 1899؛ ونشرت الرسالة تحت عنوان يمكن ترجمته كما يلى: “فكرة الانحلال الموجهة على النقيض من فكرة التطوره”. وقد أعيد طبع هذا العمل فى صورة منقحة تحت عنوان «الأوهام التطورية.(1930). وفى هذا العمل المبكر يضع لالاند أسس تفكيره فيما بعد .ولا تستثنى من ذلك دراساته التى تضمنها هذا الكتاب الذى نقدمه اليوم. فالفكرة الموجهة التى يشير إليها . أي الانحلال ‏ معارضًا بها مفهوم التطور هي نفسها الفكرة التى تستند إليها هذه الدراسات بعد أن أصبح لالاند يفضل الحديث . لأسباب ستتضح فيما يلى ‏ عن «التراجع» بدلا من الانحلال.

يشرح لالاند هذا المفهوم فى الدرس الأول بعنوان “التطوره” فهو كما يقول معارض مفهوم التطور كما عرضه هربرت سبنسر. التطور فى مفهوم سبنسر يتألف من حركتين متكاملتين: تحقيق مزيد من التباين (بعد تجانس) ومزيد من التكامل بين الوظائف. كلتا الحركتين ‏ كما يقول لالاند فى شرح سينسر ‏ تسيران جنبًا إلى جنب. ويضرب على ذلك مثلاً بالنظام الاجتماعى الذى تتمايز فيه الوظائف (فهناك الطبيب والمهندس والضابط والقاضى وغير ذلك من أصحاب المهن والتخصصات الأخرى) وتتكاتف فيما بينها فى نظام من تقسيم العمل (كما يريد دوركيم) . أما لالاند فيرى أن فى التطور حركة أخرى تسير فيها الأمور في الاتجاه المضاد؛ بحيث ترجع إلى شكل من أشكال التجانس. ولكن التراجع في هذه الحالة ليس انحلالاً أو هدمًا أو تدميرًا أو موتا كما قد يبدو لأول وهلة. بل هو شكل من أشكال التقدم أو الرقى تعود فيه الظواهر إلى الاندراج فى وحدة عامة شاملة.

وتزيد الفكرة وضوحًا فى المحاضرة الثانية التى عنوانها «الفن والذاتية» فلاشك فى رأى لالاند أن الفردية عامل أساسى فى الفن. ولا سيما الفن العظيم ‎٠‏كما نجده فى شكسبير أو فكتور هوجو . فالأعمال فى هذه الحالة تتميز بالأصالة والطرافة. غير أن الفن إن كان ينشأ من الفردية؛ فإنه لا يطمح إلى إيجادها أو زيادتها. بل هو يطمح على عكس ذلك إلى تجاوز فردية صاحبه كى يصبح عالما أو إنسانًا أو خالدًا .

ثم يعمم لالاند الفكرة فيطبقها فى سائر الدروس على مشكلات ومجالات فلسفية متعددة: القيم المعيارية (الحقيقة والأخلاق والجمال).؛ والمكان والزمان وما إلى ذلك. ويؤكد على دور العقل الدائم فى العودة إلى إسباغ طابع عام من التنظيم والوحدة رغم التغيرات والاختلافات والنزعات التشكيكية والنسبية. وعلى ضوء ما تقدم يبدو أن لالاند كان فيلسوفًا محافظًا ‏ باعتدال. فهو يعترف بالتغير بل ويؤمن بضرورته؛ ولكنه يؤمن بأن العقل يعود بعد التغيرات وأوجه التباين إلى فرض رؤيته الواحدة. لذلك يوصف لالاند بأنه فيلسوف عقلانى.

وتبقى كلمة أخيرة عن ترجمة هذه النصوص. فقد أبلى المترجمان بلاء حسنًا؛ فقدما نصا عربيا يتميز بفصاحة الأسلوب وجزالته؛ ووفقا فى كثير من الحالات فى التعبير عما يعنيه المؤلف. ولكن النص العربى يعيبه أحيانًا بعض الغموض

الذى قد لا تسهل إزالته إلا بالرجوع إلى الأصل الفرنسى (إذا كان القارئئ يعرف الفرنسية). كما وقعت بعض الأخطاء هنا وهناك.

أندريه لالاند
“أندريه لالاند ‏ فيلسوف فرنسي ولد في ديجون، ودرس في عدة مدارس ريفية، إلى أن انتقل إلى مدرسة أنري الرابع، فدار المعلمين العليا ما بين 1883 و 1888. نال شهادة في الفلسفة عام 1888، وشهادة الدكتوراه في الآداب عام 1899.”

تحميل الكتاب قراءة الكتاب  مناقشة الكتاب 

ما تقييمك للكتاب

/ 5. التقييمات:

كتب ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *