وصف الكتاب
لم تطرح مسألة الأقليات في أية حقبة من حقب التاريخ العربي الإسلامي بالحدة وبالخطورة اللتين تطرح بهما اليوم، وإذا اكتفينا بالنظر إلى المظاهر الخارجية وحدها لا نلمح أي تغيير جوهري حديث، عقائدي أو مادي، يدفع بالإسلام الأغلبي الذي عُرف حتى القرن الثامن عشر على الأقل بروحه السمحة والمتسامحة، إلى التعصب، أو يفسِّر لماذا تبحث الأديان الأخرى الشرقية التي عرفت بسرعة، بعد الفتح الإسلامي، كيف تتأقلم مع الدين الجديد القادم من الصحراء وتتبنى روحه، عن كل فرصة تشجع تبجيل الذاتية او الإستقلال والخصوصية.
لقد أصبحت الطائفية من المشكلات التي تحتل المرتبة الأولى من إهتمام السياسي والباحث في العلوم السياسية والإجتماعية معاً في العالم العربي، وهي فضلاً عن ذلك إحدى أدوات الصراع السياسي والأيديولوجي في مجتمعنا.

فهل صحيح أن الطائفية هي التعبير السياسي عن المجتمع العصبوي، المجتمع الذي يعاني من نقص الإندماج الذاتي والإنصهار بين الجماعات المختلفة التي تعيش في إطاره؟ وهل الطائفية وليد غير شرعي للدهرية، أي للإنفصال الطبيعي للدين عن الدولة؟ لو كانت الدولة دينية وليست علمانية، هل كانت مشكلة الأقليات قد حلت من الناحية المبدئية؟ وأخيراً لا آخر: هل هناك فعلاً حل عملي لمشكلة الأقليات؟…

يسعى هذا البحث إلى إبراز الإطار العام الذي يمكن من خلاله إيجاد التغييرات الضرورية لطرح المسألة طرحاً جديداً وممكن الحل.

مناقشة الكتاب    تحميل الكتاب  

كتب ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *